الشيخ الطبرسي
202
تفسير جوامع الجامع
تعقلون ( 2 ) نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ( 3 ) إذ قال يوسف لأبيه يأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ( 4 ) قال يبنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للانسان عدو مبين ( 5 ) ) * * ( الكتاب المبين ) * الظاهر أمره في الإعجاز ، أو المبين أنه من عند الله لا من عند البشر ، أو المبين الواضح الذي لا تشتبه معانيه على العرب لنزوله بلسانهم . * ( قرآنا عربيا ) * حال * ( لعلكم تعقلون ) * إرادة أن تفهموه وتحيطوا بمعانيه ، * ( ولو جعلنه قرآنا أعجميا ) * ( 1 ) لالتبس عليكم . و * ( القصص ) * يكون مصدرا ، أو يكون بمعنى المقصوص ، كالنقص والحسب ، فإن أريد المصدر فالمعنى : نحن نقص عليك أحسن الاقتصاص * ( بما أوحينا إليك ) * أي : بإيحائنا إليك هذه السورة ، فيكون * ( أحسن ) * نصبا على المصدر لإضافته إلى المصدر ، والمراد بأحسن الاقتصاص : أنه اقتص على أبدع أسلوب وأحسن طريقة وأعجب نظم ، وإن أريد ب * ( القصص ) * المقصوص فالمعنى : نحن نقص عليك أحسن ما يقص من الأحاديث في بابه لما يتضمن من النكت والحكم والعبر التي ليست في غيرها * ( وإن كنت ) * : * ( إن ) * مخففة من الثقيلة ( 2 ) ، والضمير في * ( قبله ) * يعود إلى * ( ما أوحينا ) * أي : الحديث وإن كنت من قبل إيحائنا إليك من * ( الغافلين ) * عنه : ما كان لك به علم قط . * ( إذ قال يوسف ) * بدل من * ( أحسن القصص ) * وهو من بدل الاشتمال ، لأن
--> ( 1 ) فصلت : 44 . ( 2 ) في بعض النسخ : المثقلة .